ابن عبد البر
27
الاستيعاب
من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ، وقد ذكرنا في ( كتاب الإنباه على القبائل الرواة ) عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم ، وهو مضاف إلى هذا الكتاب ، والحمد للَّه . واسم هاشم عمرو ، وإنّما قيل له هاشم ، لأنه أوّل من هشم الثريد لقومه فيما زعموا ، واسم قصيّ زيد ، هذا هو الأكثر . وقد قيل يزيد ، وإنما قيل له قصىّ ، لأنه تقصّى مع أمه وهي فاطمة بنت سعد من بنى عذرة ، ونشأ مع أخواله من كلب في باديتهم ، وبعد في مغيبه ذلك عن مكة : فسمى بذلك قصيّا والله أعلم . وكان يدعى مجمعا ، لأنه جمع قبائل قريش بمكة في حين انصرافه إليها ، وقد ذكرنا ذلك في صدر كتاب ( القبائل ) . وقد قيل اسم عبد مناف المغيرة ، ويكنى أبا عبد شمس . وأما عبد المطلب فقيل اسمه عامر ، ولا يصحّ والله أعلم . وقيل : [ اسمه شيبة ، وقيل ] [ 1 ] بل اسمه عبد المطلب . وكان يقال له شيبة الحمد لشيبة كانت في ذؤابته ظاهرة . ومن قال اسمه شيبة قال : إنما قيل له عبد المطلب ، لأن أباه هاشما قال لأخيه المطلب ، وهو بمكة حين حضرته الوفاة : أدرك عبدك [ المطلب ] [ 2 ] بيثرب ، فمن هناك سمّى عبد المطلب ، ولا يختلفون أنه يكنى أبا الحارث ، بابنه الحارث ، وكان أكبر ولده . وأمه سلمى بنت زيد ، وقبل بنت عمرو بن زيد من بنى عدىّ بن النجار ، ويقال : إنه أوّل من خضب بالسواد . أخبرنا خلف بن قاسم ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد [ ابن إسحاق ] [ 2 ] ابن إبراهيم السراج ، قال : أخبرنا عبيد الله بن سعد الزهري ، قال أخبرنا أحمد بن محمد بن حنبل ،
--> [ 1 ] من أ ، س ، م [ 2 ] من أ ، س ، م ، واللباب .